المولى خليل القزويني
156
الشافي في شرح الكافي
( قَالَ : وَكَيْفَ ) ؛ استفهام إنكار . ( أَصِفُ رَبِّي ) أي ابيّن كنه ذاته . ( بِالْكَيْفَ ) « 1 » ؛ بالفتح ، أي بما يقال على شيء في جواب السؤال عنه ب « كيف » . ( وَالْكَيْفَ ) « 2 » ؛ بالفتح . ( مَخْلُوقٌ ) ؛ فإنّ كلّ مدرك محسوسٌ ، كما مضى في أوّل الثاني ، « 3 » وكلّ محسوس مخلوق . ( وَاللَّهُ لَايُوصَفُ بِخَلْقِهِ ؟ ) أي لا يبيَّن كنه ذاته ببيان مخلوقه . ( قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ ) أي فمن أيّ دليل . ( نَعْلَمُ « 4 » أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَمَا بَقِيَ حَوْلَهُ حَجَرٌ وَلَا غَيْرُ ذلِكَ إِلَّا تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) ؛ بخلق اللَّه تعالى ذلك الصوت والكلام من جهته ، أو جعله تعالى إيّاه ذا علم أيضاً في ذلك الوقت . ( يَا سُبُّخْتَ ) ، بتقدير القول . ( إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) . زاد في الجواب على السؤال ، فإنّ الرسالة فوق النبوّة . ( فَقَالَ سُبُّخْتَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَمْراً أَبْيَنَ مِنْ هذَا ) . الكاف حرفيّة للتشبيه ، أو اسميّة بمعنى مثل . وعلى الأوّل الظرف صفة لموصوف محذوف هو مفعول فيه بتقدير « يوماً كاليوم » ، وعلى الثاني الكاف منصوب المحلّ على الظرفيّة . وقوله : « أمراً » بفتح الهمز وسكون الميم ، أو بالهمز والألف وكسر الميم ، وعلى الأوّل هو ضدّ النهي ، أو بمعنى الحادثة . وقوله : « أبين » بالموحّدة والخاتمة أفعل التفضيل بمعنى أوضح ، أو بصيغة المضارع المعلوم المتكلّم من باب ضرب بمعنى أنفَصِلُ ، وعلى الأوّل هو منصوب مفعولٌ ثانٍ ل « رأيت » أو صفة « أمراً » . و « هذا » عبارة عن الأمر الواقع في اليوم . والمراد بنفي رؤيته أبين منه في غير ذلك اليوم أنّه أبين من كلّ بيّن رأيته في غير
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « بالكيفِ » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « والكيفُ » . ( 3 ) . أي الحديث 1 من باب إطلاق القول بأنّه شيء . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « يُعلم » .